السيد الخميني

المشكاة الأولى 14

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

مصباح [ 13 ] : [ في ظهور الخليفة الإلهية الكبرى في المرائي الأسمائية وسريانها فيها ] فهذه الخليفة الإلهيّة ظاهرة في جميع المرائي الأسمائيّة ؛ منعكسة نورها فيها حسب قبول المرآة واستعدادها ؛ سارية فيها سريان النفس في قواها ؛ متعيّنة بتعيّناتها تعيّن الحقيقة اللابشرطيّة مع المخلوطة . ولا يعلم كيفيّة هذا السريان والنفوذ ولا حقيقة هذا التحقّق والنزول إلّاالخلّص من الأولياء الكاملين والعرفاء الشامخين الذين يشهدون نفوذ الفيض المقدّس الإطلاقي وانبساطه على هياكل الماهيّات بالشهود الإيماني والذوق العرفاني . والمرقاة لأمثال هذه المعارف ، بل كلّ الحقائق ، للسالك العارف ، معرفة النفس . فعليك بتحصيل هذه المعرفة ؛ فإنّها مفتاح المفاتيح ومصباح المصابيح : من عرفها ، فقد عرف ربّه . مصباح [ 14 ] : [ في أنّ الكثرة الأسمائية أوّل تكثّر في دار الوجود ] أوّل تكثّر وقع في دار الوجود ، هي هذه الكثرة الأسمائيّة والصفاتيّة في الحضرة العلميّة ومقام الواحديّة الجمعيّة بظهور الخليفة الإلهيّة في صور التعيّنات الأسمائيّة وتلبّسه بلباس الكثرات واكتسائه بكسوة الصفات . وهذه الكثرة هي مبدأ مبادئ كلّ كثرة وقعت في العين ، وأصل أصول الاختلاف لمراتب الوجود في الدارين . مصباح [ 15 ] : [ في ملاك الوحدة والكثرة في الأسماء ] كلّ اسم كان أفقه أقرب من أفق الفيض الأقدس ، كانت وحدته أتمّ ، وجهة غيبه أشدّ وأقوم ، وجهات الكثرة والظهور فيه أنقص وعن أفقها أبعد . وعلى سبيل التعاكس ، كلّما بعُد عن حضرته ورفض عن مقام قربه ، كانت الكثرة فيه